جوردن ميدهاب

طب القلب

ألم الصدر: الأسباب والأعراض وعلامات الخطر ومتى تطلب المساعدة

روجعت المعلومات من قبل فريق التحرير الطبي في جوردن ميدهاب · ١٣‏/٩‏/٢٠٢٦

باختصار

لألم الصدر أسباب محتملة كثيرة تتراوح بين غير ضارة ومهددة للحياة. إليك كيفية التعامل مع أنماطه المختلفة — عند التنفس أو الأكل أو الحركة — والعلامات التحذيرية التي تعني حان وقت طلب المساعدة الطارئة.

في هذا المقال

ألم الصدر من أكثر الأسباب شيوعًا لطلب الرعاية الطارئة، تحديدًا لأن أسبابه المحتملة تتراوح بين غير ضارة ومهددة للحياة. يشرح هذا الدليل ما يمكن أن يعنيه ألم الصدر، وكيف تفكر في الأنماط المختلفة التي يصفها الناس، والأهم: متى يحتاج إلى تقييم طبي عاجل بدلًا من التشخيص الذاتي.

باختصار

يمكن أن يأتي ألم الصدر من القلب أو الرئتين أو الجهاز الهضمي أو عضلات وعظام جدار الصدر أو الأعصاب أو القلق ونوبات الهلع. بعض الأسباب غير ضارة وتهدأ من تلقاء نفسها، وأخرى — كالنوبة القلبية أو جلطة في الرئة — حالات طارئة. ألم الصدر الجديد أو الشديد أو غير المفسّر أو المستمر — خاصة إذا ترافق مع ضيق تنفس أو تعرق أو إغماء أو ضعف شديد أو غثيان أو ألم ينتشر إلى الذراع أو الكتف أو الظهر أو الرقبة أو الفك — لا ينبغي تشخيصه ذاتيًا، وقد يحتاج تقييمًا عاجلًا.

كيف يبدو ألم الصدر؟

يصف الناس ألم الصدر بطرق مختلفة جدًا: ضغط، أو شدّ، أو ثقل، أو انقباض، أو حرقة، أو ألم حاد كالطعن، أو مجرد "إزعاج". تصف الجمعية الأمريكية للقلب (AHA) إحساس النوبة القلبية بأنه غالبًا ضغط غير مريح أو شدّ أو امتلاء أو ألم في وسط الصدر. وتصف كليفلاند كلينك (Cleveland Clinic) ألم التهاب التامور بأنه حاد كالطعن، وألم تشنج المريء بأنه انقباض أو شدّ أو ضغط أو ثقل — وهي تقريبًا الكلمات نفسها التي تُستخدم لوصف الألم القلبي. هذا التداخل حقيقي بين الحالات المختلفة، ولهذا لا يمكن للوصف وحده أن يحدد السبب بشكل موثوق.

ليس صحيحًا أن الألم الحاد يستثني القلب، ولا أن الألم في الجهة اليسرى يعني أنه قلبي، ولا أن الألم الذي يتغير مع الحركة هو عضلي بالتأكيد. كل واحد من هذه الافتراضات ثبت خطؤه في حالات حقيقية كثيرة بما يكفي لئلا تكون قواعد يُعتمد عليها.

الأسباب الرئيسية لألم الصدر

أسباب قلبية

نقص تدفق الدم إلى عضلة القلب — كما في الذبحة الصدرية أو النوبة القلبية — يسبب غالبًا شعورًا بالضغط أو الشدّ أو الامتلاء أو الثقل بدلًا من ألم حاد موضعي، وغالبًا ما يبدأ أو يزداد مع بذل الجهد. وتخف الذبحة الصدرية عادة بالراحة، بخلاف النوبة القلبية التي قد لا تخف. أما التهاب التامور، وهو التهاب الغشاء المحيط بالقلب، فيسبب ألمًا حادًا كالطعن يزداد غالبًا مع التنفس العميق أو السعال أو البلع أو الاستلقاء، ويخف عند الجلوس والانحناء إلى الأمام. وتناقش أدلتنا عن خفقان القلب وتسرع ضربات القلب أسبابًا قلبية أخرى تتعلق باضطراب نظم القلب. كما يكون الأشخاص المصابون بـمرض الشريان التاجي أكثر عرضة لألم صدر قلبي المنشأ.

أسباب رئوية

يمكن للانصمام الرئوي — جلطة تنتقل إلى الرئتين — أن يسبب ألمًا حادًا مفاجئًا مع ضيق تنفس، وغالبًا بعد فترة طويلة من عدم الحركة أو جراحة أو مع تورم في الساق، وهو حالة طارئة. وتسبب انخماص الرئة (الرئة المنهارة) ألمًا حادًا مفاجئًا وضيق تنفس، وهي أيضًا حالة طارئة. أما الالتهابات الصدرية والالتهاب الرئوي والتهاب الجنب (التهاب الغشاء المحيط بالرئتين)، فقد تسبب ألمًا يزداد غالبًا مع التنفس العميق، وقد يترافق مع سعال أو حمّى أو بلغم. ويتعمق دليلنا عن ضيق التنفس في الجانب التنفسي لهذه الحالات.

أسباب هضمية

يمكن للارتجاع الحمضي (GERD) أن يسبب ألمًا حارقًا في الصدر يشبه حقًا الألم القلبي، خاصة خلف عظمة الصدر وبعد الوجبات أو عند الاستلقاء. ويمكن لتشنجات المريء — انقباضات قوية ومفاجئة في المريء — أن تسبب ألمًا انقباضيًا أو شادًا في الصدر، قد ينتقل إلى الرقبة أو الذراع أو الظهر، وتصفه كليفلاند كلينك بأنه قد يُشعر الشخص "كأنه يعاني نوبة قلبية". ونظرًا لهذا التداخل، لا ينبغي افتراض أن ألم الصدر هضمي فقط لأنه تبع وجبة طعام، خاصة إذا ترافق مع الجهد أو التعرق أو علامات تحذيرية أخرى. وتتوسع أدلتنا عن أعراض ارتجاع المريء والغذاء ونمط الحياة لارتجاع المريء في شرح ألم الصدر المرتبط بالارتجاع.

أسباب عضلية هيكلية

يمكن لالتهاب غضروف الأضلاع (حيث يلتقي غضروف الأضلاع بعظمة الصدر) والإجهاد العضلي البسيط في جدار الصدر أن يسببا ألمًا حادًا موضعيًا يزداد غالبًا مع التنفس العميق أو السعال أو حركة معينة أو الضغط المباشر على المنطقة. لكن موقع ميدلاين بلس (MedlinePlus) ينبّه إلى أن "ألم التهاب غضروف الأضلاع قد يشبه ألم النوبة القلبية" — فنمط ألم جدار الصدر يرجّح سببًا عضليًا هيكليًا، لكنه لا يستثني وحده سببًا أخطر.

القلق ونوبات الهلع

يمكن لنوبة الهلع أن تسبب خفقانًا سريعًا وضيق تنفس ودوخة وتعرقًا ورجفانًا وتنميلًا وغثيانًا، كما يمكن للقلق العام أن يسبب ألمًا أو شدًا في الصدر. وتذكر هيئة الخدمة الصحية البريطانية (NHS) أن نوبة الهلع تستمر غالبًا من 5 إلى 20 دقيقة، وأنها غير خطيرة جسديًا بذاتها. ومع ذلك، ولأن أعراض الهلع والأعراض القلبية قد تتشابه، لا ينبغي افتراض أن ألم الصدر الجديد أو الشديد "مجرد قلق" قبل استبعاد أسباب أخطر — خاصة في أول نوبة أو عند وجود عوامل خطر. ويتوسع دليلنا عن نوبات الهلع في هذا الموضوع.

أسباب أخرى

يمكن للحزام الناري (الهربس النطاقي) أن يسبب ألمًا حارقًا أو وخزًا أو طعنًا في جانب واحد من الصدر لأيام قبل ظهور أي طفح جلدي، وقد يُخلط به مع مشكلة قلبية أو رئوية حتى يوضّح الطفح السبب. أما تمزق جدار الأبهر (تسلخ الأبهر) — ألم مفاجئ شديد يشبه التمزق وقد ينتقل إلى الظهر — فهو حالة طارئة نادرة لكنها مهددة للحياة، ولا ينبغي الانتظار لترى هل يهدأ.

ألم الصدر حسب النمط

تقدّم هذه الأنماط اليومية مؤشرات، لكن لا يمكن لأي منها وحده أن يؤكد سببًا أو يستثنيه.

ألم الصدر عند التنفس

الألم الذي يزداد حدّته مع أخذ نفس عميق قد يتوافق مع التهاب صدري أو التهاب الجنب أو التهاب التامور أو إجهاد عضلي في الصدر — لكنه قد يحدث أيضًا مع انصمام رئوي، وهو حالة طارئة. والألم المرتبط بالتنفس الذي يكون مفاجئًا أو شديدًا أو مصحوبًا بضيق تنفس يحتاج تقييمًا عاجلًا، لا طمأنة بناءً على النمط وحده.

ألم الصدر بعد الأكل

الألم بعد الوجبات يشير غالبًا إلى ارتجاع حمضي أو تشنج مريئي، وتذكر هيئة الخدمة الصحية البريطانية الحرقة وعسر الهضم من بين التفسيرات الشائعة. لكن نظرًا لأن تشنجات المريء والارتجاع قد تشعران بتشابه كبير مع الألم القلبي، فإن ألم الصدر بعد الأكل الذي يترافق مع الجهد أو التعرق أو ضيق التنفس أو انتشار الألم ينبغي تقييمه، لا افتراضه هضميًا.

ألم الصدر عند الحركة

الألم الذي يتكرر ظهوره بالضغط على جدار الصدر، أو يرتبط بوضوح بحركة معينة أو جهد أو إصابة حديثة، يتوافق مع سبب عضلي هيكلي كإجهاد عضلي أو التهاب غضروف الأضلاع. ويرجّح هذا النمط سببًا في جدار الصدر، لكنه — كما سبق — لا يستثني بشكل موثوق مشكلة قلبية أو رئوية، خاصة مع وجود علامات تحذيرية أخرى.

ألم الصدر المتقطع

الألم المتقطع ليس غير ضار تلقائيًا. وتنصح هيئة الخدمة الصحية البريطانية صراحة بمراجعة طبيب عام عند "ألم الصدر الذي يأتي ويذهب"، وتأتي الذبحة الصدرية عادة وتذهب مع الجهد والراحة بشكل كلاسيكي. فالألم الذي يستمر في العودة، خاصة بنمط مرتبط بالنشاط، يستحق تقييمًا طبيًا حتى بين النوبات.

ألم الصدر من الجهة اليسرى

الألم في الجهة اليسرى ليس ألمًا قلبيًا تلقائيًا، والألم في الجهة اليمنى أو في وسط الصدر ليس غير ضار تلقائيًا. فالألم القلبي والارتجاع وألم جدار الصدر ونوبات الهلع يمكن أن تحدث في أي موضع عبر الصدر، بما في ذلك الوسط أو الجهة اليمنى أو الجانبين معًا. فالموقع وحده لا يحدد السبب.

ألم الصدر عند الراحة

الألم الجديد أو غير المفسّر الذي يحدث في حالة الراحة — دون محفز واضح كالجهد أو وجبة طعام أو حركة — قد يكون أكثر إثارة للقلق من الألم المرتبط بوضوح بالنشاط، وقد يستدعي، حسب شدته والأعراض المصاحبة له، تقييمًا عاجلًا بدلًا من الانتظار ليرى هل يزول.

كيف تعرف أن ألم الصدر من القلب؟

من الملامح التي قد ترجّح سببًا قلبيًا: الضغط أو الثقل أو الانقباض بدلًا من الألم الحاد؛ انزعاج يبدأ أو يزداد مع الجهد؛ ألم ينتشر إلى الذراع أو الكتف أو الظهر أو الرقبة أو الفك؛ ضيق التنفس؛ التعرق؛ الغثيان أو القيء؛ الدوخة أو الدوار؛ الإغماء؛ وضعف غير معتاد. وهذه هي الملامح نفسها التي تذكرها الجمعية الأمريكية للقلب كعلامات تحذيرية للنوبة القلبية.

والمهم هنا أن هذا دليل لما يرفع أو يخفّض الشك، لا قائمة تشخيصية يمكنها أن تؤكد أو تستثني مشكلة قلبية. وتذكر مايو كلينك (Mayo Clinic) أن الشخص عمومًا لا يمكنه أن يحدد بنفسه وبشكل موثوق سبب ألم صدره، وأن ما يبدو إزعاجًا بسيطًا قد يكون أحيانًا حالة خطيرة. كما أن مشكلات القلب لا تسبب دائمًا أعراضًا نموذجية؛ ويشرح دليلنا عن أعراض النوبة القلبية كيف يمكن أن تختلف الأعراض، بما في ذلك عند النساء.

علامات تحذيرية تعني رعاية طارئة

اطلب رعاية طارئة فورًا عند ألم أو انزعاج في الصدر:

  • مفاجئ أو شديد أو ساحق، أو لا يزول
  • ينتشر إلى الذراع أو الكتف أو الظهر أو الرقبة أو الفك
  • يترافق مع ضيق تنفس
  • يترافق مع تعرق بارد
  • يترافق مع غثيان أو قيء
  • يترافق مع دوخة أو دوار أو إغماء
  • يترافق مع ضعف غير معتاد أو شديد
  • يبدو مختلفًا عن أي ألم سابق

وبعض الأسباب الخطيرة — بما فيها النوبة القلبية — لا تظهر دائمًا بالمجموعة الكلاسيكية من الأعراض، وهذا سبب آخر لعدم استثناء حالة طارئة بناءً على مدى "نموذجية" الألم.

متى تحتاج إلى رعاية طبية عاجلة؟

اتصل بالطوارئ فورًا عند ألم أو ضغط في الصدر لا يزول، أو ألم ينتشر إلى الذراع أو الرقبة أو الفك أو البطن أو الظهر، أو ألم صدر مع تعرق أو غثيان أو دوخة أو إغماء أو ضيق تنفس.

متى يجب مراجعة الطبيب؟

التقييم الطارئ مناسب لأي من علامات الإنذار أعلاه — اتصل بالطوارئ بدلًا من ترتيب وسيلة نقل خاصة إن أمكن ذلك.

التقييم الطبي العاجل في نفس اليوم مناسب لألم الصدر الجديد أو غير المفسّر أو المتزايد حتى دون أشد علامات الطوارئ — فعلى سبيل المثال، توصي كليفلاند كلينك بالاتصال بالطبيب فورًا عند أعراض تشبه التهاب التامور، وبطلب رعاية فورية عند ألم صدر يشبه تشنج المريء يكون غير مفسّر ويستمر أكثر من دقائق قليلة.

موعد طبي روتيني مناسب لألم جدار الصدر الخفيف المتقطع المرتبط بوضوح بإجهاد أو حركة معروفة ويهدأ من تلقاء نفسه، أو لمناقشة أعراض خفيفة متكررة وعوامل الخطر القلبية بعد استبعاد أي حالة عاجلة. وتنصح هيئة الخدمة الصحية البريطانية بمراجعة طبيب عام عند ألم الصدر الذي يأتي ويذهب، أو الذي يزول سريعًا لكنه لا يزال مصدر قلق.

كيف يُشخَّص ألم الصدر؟

يبدأ التقييم بأخذ التاريخ الطبي والفحص السريري. وتذكر مايو كلينك أن تخطيط القلب (ECG) غالبًا أول فحص يُجرى لألم الصدر في قسم الطوارئ، لأنه يمكن أن يُظهر بسرعة هل تحدث نوبة قلبية أو حدثت. وقد تُكرَّر فحوص الدم التي تقيس التروبونين، وهو بروتين يُطلق عند تضرر عضلة القلب، على مدى ساعات. وقد تساعد صورة أشعة للصدر في تحديد مشكلات كالالتهاب الرئوي أو انخماص الرئة، وقد يساعد التصوير الطبقي المحوسب (CT) في تشخيص الانصمام الرئوي أو تسلخ الأبهر. وقد يُستخدم أيضًا تخطيط صدى القلب (الإيكو) واختبار الجهد، خاصة إذا ظهرت الأعراض مع بذل الجهد.

ولا يحتاج كل شخص إلى جميع الفحوص — فالطبيب يختار الفحوص المناسبة بناءً على السبب المشتبه به وعوامل خطر الشخص ومدى استعجال الحالة.

ألم الصدر مقارنةً بحالات شائعة أخرى

الحالةالوصف الشائعأعراض محتملة مصاحبةحدّ مهم
قلبية (الذبحة الصدرية، النوبة القلبية، التهاب التامور)ضغط أو انقباض أو ثقل، أو ألم حاد كالطعنينتشر إلى الذراع/الكتف/الظهر/الرقبة/الفك؛ ضيق تنفس؛ تعرق؛ غثيان؛ يزداد بالاستلقاء (التهاب التامور)قد يشعر بتشابه مع أسباب غير قلبية، منها الارتجاع ونوبات الهلع
الارتجاع الحمضيحرقة خلف عظمة الصدرطعم حامض؛ يزداد بعد الوجبات أو عند الاستلقاءقد يحاكي الألم القلبي بدرجة تجعله يُخلط به
التهاب غضروف الأضلاع / ألم جدار الصدرألم حاد موضعييتكرر ظهوره بالضغط على المنطقة أو بحركات معينةيذكر ميدلاين بلس أنه "قد يشبه ألم النوبة القلبية"
نوبة الهلع / القلقشدّ أو ألم حادخفقان سريع، تنفس سريع، دوخة، تعرق، تنميللا ينبغي افتراضه قبل استبعاد أسباب أخطر
رئوية (التهاب الجنب، التهاب صدري، انصمام رئوي)ألم حاد يزداد غالبًا مع التنفس العميقسعال وحمّى (التهاب)؛ ضيق تنفس مفاجئ وتورم الساق (انصمام)الانصمام الرئوي حالة طارئة حتى لو خُلط به بسبب عضلي أو التهابي

تتداخل هذه الأوصاف حقًا، لذا لا يمكن لهذا الجدول أن يحدد سبب ألم الصدر لأي شخص بعينه — إنه فقط نقطة انطلاق لفهم سبب الأسئلة التي يطرحها الطبيب.

عوامل الخطر

تذكر مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها (CDC) عدة عوامل خطر لأمراض القلب تزيد احتمال ألم الصدر القلبي المنشأ. ومن العوامل التي يمكن تغييرها أو ضبطها: ارتفاع ضغط الدم، ومستويات الكوليسترول غير الصحية، والسكري من النوع الثاني، والسمنة، والتدخين، والنظام الغذائي غير الصحي، وقلة النشاط البدني. ومن العوامل التي لا يمكن تغييرها: التقدم في العمر والتاريخ العائلي لأمراض القلب. ووجود عامل خطر واحد أو أكثر يرجّح التفكير في سبب قلبي، لكنه لا يعني أن كل نوبة ألم صدر عند شخص لديه عوامل خطر قلبية بالضرورة، ولا أن ألم الصدر عند شخص بلا عوامل خطر لا يمكن أن يكون قلبيًا.

ما ينبغي فعله أثناء انتظار المساعدة الطبية

إذا شككت في أنك تعاني نوبة قلبية أو حالة طارئة أخرى، اتصل أولًا برقم الطوارئ المحلي واتبع تعليمات المستجيب. وتنصح الجمعية الأمريكية للقلب صريحًا بعدم تأخير هذا الاتصال لتناول الأسبرين — بل اترك عامل الطوارئ يسأل عن الحساسية والحالات الأخرى قبل أن ينصح بتناول الأسبرين أو لا، أو اترك طاقم المستشفى يقرر عند وصولك. وفي أثناء الانتظار، حاول الجلوس أو الاستلقاء والراحة، وحافظ على هدوئك قدر الإمكان، واجعل شخصًا معك إن أمكن بدلًا من قيادة السيارة بنفسك إذا كانت أعراضك شديدة.

الوقاية

يتعلق تقليل خطر ألم الصدر القلبي المنشأ في المستقبل بخفض الخطر القلبي الوعائي عمومًا، وليس بعلاج ألم يحدث الآن. ويشمل نهج مراكز السيطرة على الأمراض العام: الإقلاع عن التدخين، وضبط ضغط الدم، وضبط الكوليسترول، وضبط السكري، والنشاط البدني المناسب لحالتك الصحية، واتباع نظام غذائي أقل في الدهون المشبعة، والوصول إلى وزن صحي أو المحافظة عليه. وهذه الخطوات تقلل الخطر على المدى الطويل، وليست بديلًا عن فحص ألم صدر جديد أو مثير للقلق.

في الأردن: متى تتصل

تدرج بوابة الحكومة الأردنية الرقم 911 للحصول على عناية طبية عاجلة وخدمات الإسعاف، إلى جانب خط الإسعاف المخصص 193. اقرأ المزيد في دليل أعراض النوبة القلبية وصفحة عرض ألم الصدر.

لماذا التشخيص الذاتي محفوف بالمخاطر

نظرًا لأن ألم الصدر القلبي وغير القلبي قد يشعران بتشابه حقيقي، ولأن تأخير الرعاية في حالة قلبية حقيقية أو حالة طارئة أخرى أمر خطير، يجب دائمًا تقييم ألم الصدر الجديد أو الشديد أو المصحوب بأعراض أخرى من قبل مختص طبي، لا افتراضه غير ضار بناءً على وصفه أو موضعه أو ما يبدو أنه يحفّزه.

المصادر

الأسئلة الشائعة

ما أكثر أسباب ألم الصدر شيوعًا؟

يمكن أن يأتي ألم الصدر من القلب (كالذبحة الصدرية أو النوبة القلبية)، أو الرئتين، أو الارتجاع الحمضي، أو إجهاد العضلات أو غضروف الأضلاع، أو القلق ونوبات الهلع. وكثير من الحالات غير قلبية، لكن لأن الأنماط قد تتداخل، ينبغي دائمًا تقييم ألم الصدر الجديد أو الشديد بدلًا من افتراض سبب معين له.

كيف أعرف أن ألم الصدر من القلب؟

من الملامح التي قد ترجّح سببًا قلبيًا: الضغط أو الانقباض بدلًا من الألم الحاد، وألم يبدأ مع الجهد، وألم ينتشر إلى الذراع أو الكتف أو الظهر أو الرقبة أو الفك، وضيق التنفس والتعرق والغثيان والدوخة أو الإغماء. لكن هذه الملامح لا تستطيع وحدها أن تؤكد أو تستثني مشكلة قلبية بشكل موثوق، فألم الصدر المصحوب بأي منها يحتاج تقييمًا طبيًا، لا تقييمًا ذاتيًا.

هل يمكن أن يسبب ارتجاع المريء ألم الصدر؟

نعم. يمكن للارتجاع الحمضي أن يسبب إزعاجًا حارقًا في الصدر، خاصة خلف عظمة الصدر وبعد الوجبات أو عند الاستلقاء، وهو يشبه الألم القلبي حقًا. ولهذا التداخل، لا ينبغي افتراض أن ألم الصدر ارتجاعي دون تقييم مناسب، خاصة إذا ترافق مع الجهد أو التعرق أو علامات تحذيرية أخرى. راجع دليلينا عن أعراض ارتجاع المريء والغذاء ونمط الحياة له لمزيد من التفاصيل.

هل يمكن أن يسبب القلق ألم الصدر؟

نعم. يمكن لنوبات الهلع والقلق العام أن تسبب ألمًا حقيقيًا أو شدًا في الصدر، مع خفقان سريع وضيق تنفس ودوخة وتعرق. وتذكر هيئة الخدمة الصحية البريطانية أن نوبات الهلع غير خطيرة جسديًا بذاتها، لكن لأن أعراضها قد تشبه مشكلة قلبية، لا ينبغي اعتبار ألم الصدر الجديد أو الشديد مجرد قلق قبل استبعاد أسباب أخرى.

لماذا يؤلمني صدري عند التنفس؟

الألم الذي يزداد مع أخذ نفس عميق قد يتوافق مع التهاب صدري أو التهاب الجنب أو التهاب التامور أو إجهاد عضلي في الصدر، لكنه قد يحدث أيضًا مع انصمام رئوي، وهو حالة طارئة. والألم المرتبط بالتنفس الذي يكون مفاجئًا أو شديدًا أو مصحوبًا بضيق تنفس يحتاج تقييمًا عاجلًا، لا طمأنة بناءً على النمط وحده.

لماذا أشعر بألم في الصدر بعد الأكل؟

الألم بعد الوجبات يشير غالبًا إلى ارتجاع حمضي أو تشنج مريئي. لكن لأن هذين السببين قد يشعران بتشابه كبير مع الألم القلبي، فإن ألم الصدر بعد الأكل الذي يترافق مع الجهد أو التعرق أو ضيق التنفس أو انتشار الألم ينبغي تقييمه، لا افتراضه هضميًا.

هل يمكن لألم العضلات أو الأضلاع أن يسبب ألم الصدر؟

نعم. يمكن لالتهاب غضروف الأضلاع والإجهاد العضلي البسيط أن يسببا ألمًا حادًا موضعيًا في الصدر، يتكرر غالبًا ظهوره بالضغط على المنطقة أو بحركات معينة. ويذكر ميدلاين بلس أن هذا الألم قد يشبه ألم النوبة القلبية، فنمط ألم جدار الصدر يرجّح سببًا عضليًا لكنه لا يستثني سببًا أخطر.

هل ألم الصدر من الجهة اليسرى يعني دائمًا أنه قلبي؟

لا. الألم من الجهة اليسرى ليس ألمًا قلبيًا تلقائيًا، والألم من الجهة اليمنى أو في وسط الصدر ليس غير ضار تلقائيًا. فالألم القلبي والارتجاع وألم جدار الصدر ونوبات الهلع يمكن أن تحدث في أي موضع عبر الصدر، فالموقع وحده لا يحدد السبب.

هل يمكن أن يأتي ألم الصدر ويذهب؟

نعم، والألم المتقطع ليس غير ضار تلقائيًا. وتنصح هيئة الخدمة الصحية البريطانية صراحة بمراجعة طبيب عام عند ألم الصدر الذي يأتي ويذهب، وتأتي الذبحة الصدرية عادة وتذهب مع الجهد والراحة بشكل كلاسيكي. والألم الذي يستمر في العودة يستحق تقييمًا طبيًا حتى بين النوبات.

متى يجب التعامل مع ألم الصدر كحالة طارئة؟

تعامل مع ألم الصدر كحالة طارئة إذا كان مفاجئًا أو شديدًا أو ساحقًا، أو لا يزول، أو ينتشر إلى الذراع أو الكتف أو الظهر أو الرقبة أو الفك، أو ترافق مع ضيق تنفس أو تعرق بارد أو غثيان أو دوخة أو إغماء أو ضعف غير معتاد، أو بدا مختلفًا عن أي ألم سابق. اتصل بالطوارئ بدلًا من محاولة تقييمه بنفسك.

ما الفحوص المستخدمة لتشخيص ألم الصدر؟

يبدأ التقييم غالبًا بالتاريخ الطبي والفحص السريري، ويليه غالبًا تخطيط للقلب وفحوص دم لقياس التروبونين. وبحسب السبب المشتبه به، قد تُستخدم أيضًا صورة أشعة للصدر أو تصوير طبقي محوسب أو تخطيط صدى القلب أو اختبار جهد. ولا يحتاج كل شخص إلى جميع الفحوص — فالطبيب يختارها بحسب السبب المشتبه به ومدى استعجال الحالة.

هل يمكن أن يحدث ألم الصدر دون نوبة قلبية؟

نعم — معظم حالات ألم الصدر لا تكون نوبة قلبية. فالارتجاع الحمضي والتهاب غضروف الأضلاع والإجهاد العضلي والتهاب التامور والقلق والالتهابات التي تصيب الرئتين يمكن أن تسبب جميعها ألمًا في الصدر. والصعوبة أن هذه الأسباب قد تشعر بتشابه مع النوبة القلبية، ولهذا يستحق ألم الصدر الجديد أو الشديد أو المثير للقلق أن يُفحص دائمًا، لا أن يُفترض أنه أمر بسيط.

هذا المقال لأغراض التوعية الصحية العامة ولا يغني عن الاستشارة الطبية المتخصصة.

بقلم فريق التحرير الطبي في جوردن ميدهاب

آخر تحديث

هل تحتاج إلى استشارة طبية؟

ابحث عن طبيب قريب منك لمناقشة أعراضك وخيارات العلاج المناسبة.

ابحث عن طبيب متخصص