ارتجاع المريء: نصائح غذائية ونمط حياة
بقلم JordanMedHub Medical Team · ٢٩/٨/٢٠٢٦
الحرقة العرضية بعد وجبة دسمة أو حارة أمر شائع وغير ضار عادة. لكن عندما يحدث ارتجاع الحمض بشكل متكرر — أكثر من مرتين أسبوعيًا — فقد يكون ذلك ارتجاع المريء (GERD)، وهي حالة مزمنة يتدفق فيها حمض المعدة بانتظام إلى المريء، مسببًا شعورًا بالحرقة في الصدر، وارتجاعًا، وأحيانًا طعمًا حامضًا في الفم أو سعالًا مزمنًا.
يتطور ارتجاع المريء عندما يضعف الصمام بين المعدة والمريء (العضلة العاصرة السفلية للمريء) أو يرتخي في غير أوانه، مما يسمح لحمض المعدة بالتسرب إلى أعلى. وتزيد عدة عوامل من احتمالية ذلك، منها السمنة والحمل والتدخين وبعض الأدوية، والأهم من ذلك، عادات غذائية ونمط حياة معينة يمكن لكثير من الناس تغييرها فعليًا.
تُحفّز أو تفاقم بعض الأطعمة والمشروبات الارتجاع بشكل شائع: الأطعمة الدسمة والمقلية، والأطباق الحارة، والحمضيات، والطماطم، والشوكولاتة، والكافيين، والمشروبات الغازية، والكحول، من أكثر المسببات شيوعًا، رغم أن المحفزات تختلف من شخص لآخر. ويمكن أن يساعد الاحتفاظ بمذكرة بسيطة للأعراض لمدة أسبوعين على تحديد محفزاتك الشخصية بدلاً من التخمين.
وإلى جانب أطعمة معينة، تُحدث عدة عادات عامة فرقًا ملموسًا: تناول وجبات أصغر وأكثر تكرارًا بدلاً من وجبات كبيرة، وتجنب الاستلقاء لمدة ساعتين إلى ثلاث ساعات بعد الأكل، ورفع رأس السرير إذا كانت الأعراض الليلية مشكلة، والحفاظ على وزن صحي، وتقليل التدخين والكحول. وتؤدي هذه التغييرات وحدها إلى تحسن كبير في الأعراض لدى كثير من الناس أو زوالها.
عندما لا يكفي تغيير نمط الحياة، غالبًا ما يوصي الأطباء بأدوية تقلل الحموضة، والتي يمكن أن تكون فعالة جدًا في السيطرة على الأعراض والسماح للمريء بالشفاء. وقد يؤدي ارتجاع المريء المتكرر وغير المُعالَج إلى مضاعفات مثل التهاب المريء بمرور الوقت، لذا يستحق الأمر أن يؤخذ على محمل الجد بدلاً من مجرد تحمّله.
إذا كنت تعاني من حرقة أكثر من مرتين أسبوعيًا، أو صعوبة أو ألم عند البلع، أو فقدان وزن غير مبرر، أو أعراض لا تتحسن مع مضادات الحموضة المتاحة دون وصفة طبية، فقد حان الوقت لمراجعة الطبيب بدلاً من الاستمرار في التعامل مع الأمر بنفسك — فقد تكون هذه علامات تستدعي تقييمًا وعلاجًا مناسبين.
هذا المقال لأغراض التوعية الصحية العامة ولا يغني عن الاستشارة الطبية المتخصصة.