جوردن ميدهاب

الأمراض الجلدية

الهربس والزواج: العلاقة الزوجية والحمل والإنجاب

روجعت المعلومات من قبل فريق التحرير الطبي في جوردن ميدهاب · ٢٩‏/١٠‏/٢٠٢٦

باختصار

نعم، الإصابة بالهربس لا تمنعك من الزواج ولا من العلاقة الحميمة ولا من الإنجاب. قد ينتقل الفيروس حتى دون قروح، لكن تجنب العلاقة أثناء النوبات والواقي ومضادات الفيروسات اليومية تقلل الخطر. وأثناء الحمل، يكمن الخطر الرئيسي على المولود في الإصابة الأولى في أواخر الحمل.

في هذا المقال

قد يكون اكتشاف إصابتك أو إصابة شريك حياتك بالهربس أمرًا مقلقًا، خاصة عندما يكون الزواج أو الإنجاب في الحسبان. يجيب هذا الدليل عن الأسئلة التي يتردد كثيرون في طرحها: هل يستطيع مريض الهربس الزواج، وكيف ينتقل الفيروس بين الزوجين، وكيف يمكن تقليل هذا الخطر، وماذا يعني الهربس بالنسبة للحمل والولادة وحديثي الولادة.

متى تحتاج إلى رعاية طبية عاجلة؟

إذا كنتِ حاملًا ولاحظتِ لأول مرة قروحًا أو بثورًا أو وخزًا في منطقة الأعضاء التناسلية، أو تعتقدين أنكِ تعرضتِ للهربس في الأسابيع الأخيرة من الحمل، فتواصلي مع طبيبك المتابع للحمل دون تأخير. وإذا ظهرت لدى مولود جديد صعوبة في التنفس أو نوبة تشنج، فاطلب المساعدة الطبية الطارئة فورًا؛ وإذا ظهرت لديه بثور على الجلد أو ضعف في الرضاعة أو وهن، فاعرضه على الطبيب فورًا.

هل يستطيع مريض الهربس الزواج؟

نعم. الإصابة بالهربس لا تمنع أحدًا من الزواج، ولا من علاقة زوجية حميمة ومستقرة، ولا من الإنجاب. فالهربس عدوى شائعة وطويلة الأمد: تقدّر منظمة الصحة العالمية (WHO) أن 64% من الأشخاص دون سن 50 مصابون بفيروس HSV-1، وأن 13% ممن تتراوح أعمارهم بين 15 و49 عامًا مصابون بفيروس HSV-2. ومعظمهم لا تظهر عليهم أعراض أو تظهر أعراض خفيفة فقط، وكثيرون لا يعلمون بإصابتهم.

ما يتطلبه الهربس هو الصراحة، وبعض الاحتياطات العملية، واستشارة الطبيب في المراحل المهمة، خاصة قبل الحمل وخلاله. لا توجد وسيلة تجعل خطر نقل العدوى صفرًا، لكن هذه الإجراءات مجتمعةً تقلله.

ما هو الهربس؟

يسبب الهربسَ فيروسُ الهربس البسيط (HSV). بعد الإصابة الأولى يبقى الفيروس في الخلايا العصبية مدى الحياة، وقد يبقى خاملًا (كامنًا) فترات طويلة ثم ينشط من حين لآخر.

HSV-1 وHSV-2: الهربس الفموي والهربس التناسلي

  • فيروس HSV-1 ينتقل عادة عبر الفم، ويسبب قروح البرد (حبوب الحمى) حول الفم. معظم البالغين مصابون به، وغالبًا منذ الطفولة. ويمكن أن يسبب أيضًا الهربس التناسلي عبر الاتصال الفموي التناسلي.
  • فيروس HSV-2 ينتقل عبر الاتصال الجنسي، وهو السبب الرئيسي للهربس التناسلي.

ولنوع الفيروس أهمية للزوجين: تشير مراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها الأمريكية (CDC) إلى أن تكرار النوبات وطرح الفيروس دون أعراض أقل بكثير مع الهربس التناسلي من نوع HSV-1 مقارنة بنوع HSV-2.

الأعراض والكمون وتكرار النوبات

لا يلاحظ كثير من المصابين أي أعراض. وعندما تظهر، قد تشمل بثورًا مؤلمة أو قروحًا مفتوحة حول الفم أو الأعضاء التناسلية أو فتحة الشرج، وغالبًا ما يسبقها وخز أو حكة أو حرقة. وقد يسبب الهربس التناسلي أيضًا ألمًا عند التبول (راجع دليلنا عن حرقة البول). وقد تترافق النوبة الأولى مع حمى وآلام في الجسم وتضخم في الغدد اللمفاوية.

أما النوبات اللاحقة (التكرارات) فتكون عادة أقصر وأخف من الأولى. ومن محفزاتها المرض، والحمى، والتوتر، والدورة الشهرية، والتعرض للشمس.

الهربس ليس الحزام الناري

الحزام الناري (الهربس النطاقي) عدوى مختلفة يسببها فيروس جدري الماء (الحماق النطاقي)، وليس فيروس الهربس البسيط. ويظهر طفحه المؤلم على جانب واحد فقط من الجسم. ولأن هذا الطفح قد يظهر أحيانًا في منطقة الأعضاء التناسلية، يخلط بعض الناس بين الحالتين، لكن الحزام الناري فيروس مختلف، والإصابة به لا تدل على الإصابة بالهربس التناسلي.

هل تشخيص الهربس دليل على الخيانة؟

لا. تشخيص الهربس لا يثبت الخيانة، ولا يدل على قلة النظافة أو سوء الأخلاق. فالفيروس قد يبقى صامتًا سنوات. وتوضح هيئة الخدمات الصحية البريطانية (NHS) أن الأعراض "قد لا تظهر إلا بعد أسابيع أو حتى سنوات من الإصابة"، وأن الفحص لا يستطيع أن يحدد منذ متى أُصبت بالهربس أو ممن انتقل إليك.

قد تأتي النوبة الأولى خلال الزواج من عدوى اكتسبها أحد الزوجين قبل الزواج بوقت طويل دون أن يعلم أحد. كما يحمل كثيرون فيروس HSV-1 منذ الطفولة، وقد يسبب لاحقًا هربسًا تناسليًا عبر الجنس الفموي. ونادرًا ما يكون لوم أحدكما للآخر صحيحًا أو مفيدًا.

كيف ينتقل الهربس بين الزوجين؟

ينتقل الهربس بالتلامس المباشر بين الجلد أو الأغشية المخاطية ومنطقة يوجد فيها الفيروس:

  • الجماع المهبلي أو الشرجي أو الفموي
  • التقبيل أو أي تلامس مع قرحة برد
  • الجنس الفموي من شريك مصاب بالهربس الفموي، وهو ما قد يسبب هربسًا تناسليًا
  • لمس قرحة ثم لمس الأعضاء التناسلية أو شخص آخر

قد ينتقل الهربس دون وجود قروح ظاهرة. يكون الفيروس في أشد حالات العدوى من أول وخز يسبق النوبة حتى تلتئم القروح تمامًا، لكنه قد يُطرح أيضًا من جلد يبدو طبيعيًا. وتذكر مراكز CDC أن معظم حالات الهربس التناسلي تنتقل من أشخاص لا يعلمون بإصابتهم أو لا تظهر عليهم أعراض وقت انتقال العدوى.

ويكون خطر الانتقال دون أعراض في أعلى مستوياته في البداية. إذ تقول مراكز CDC إن طرح فيروس HSV-2 دون أعراض يكون أكثر تكرارًا في أول 12 شهرًا بعد الإصابة، لكنه يحدث من حين لآخر حتى بعد سنوات. بينما تصف هيئة NHS الخطر بأنه في أعلى مستوياته خلال أول 6 أشهر، ونادر بعد عامين. وتختلف المصادر في تقدير مدى انخفاض الخطر في النهاية، ولهذا تبقى الاحتياطات التالية مفيدة.

ما لا ينقل الهربس: تؤكد مراكز CDC وهيئة NHS أن الهربس لا ينتقل عبر مقاعد المراحيض، أو حمامات السباحة، أو أغطية الأسرّة، أو المناشف، أو مشاركة أدوات الطعام.

كيف يمكن للزوجين تقليل خطر انتقال العدوى؟

كل إجراء من هذه الإجراءات يقلل الخطر، والجمع بينها يقلله أكثر.

الإجراءماذا يفعلحدوده
تجنّب العلاقة الجنسية أثناء الأعراضيمنع التلامس عندما يكون الفيروس في أشد حالات العدوىيجب أن يبدأ مع أول وخز ويستمر حتى تلتئم القروح تمامًا
الواقي الذكري أو وسائل الحماية الأخرىخطر أقل بنحو 30% مع الاستخدام المنتظم، بحسب تحليل واسع لبيانات دراسات مجمّعةالجلد غير المغطى بالواقي قد ينقل الفيروس
مضادات الفيروسات الكابتة اليوميةنوبات أقل وطرح أقل للفيروس دون أعراضتقلل الخطر لكنها لا تلغيه، وتحتاج إلى وصفة طبية

عن العلاج الكابت: في تجربة عشوائية شملت 1,484 زوجًا وزوجة في علاقة أحادية الشريك، كان أحد الطرفين مصابًا بهربس تناسلي من نوع HSV-2 مصحوب بأعراض، أدى تناول هذا الطرف لدواء فالاسيكلوفير يوميًا مدة 8 أشهر إلى خفض انتقال العدوى المصحوبة بأعراض بنحو ثلاثة أرباع، وخفض الإصابات الجديدة إجمالًا بنحو النصف (1.9% مقارنة بـ3.6%). وقد تلقت المجموعتان أيضًا الإرشاد وعُرضت عليهما الواقيات. وتشير مراكز CDC إلى أنه لا توجد حتى الآن أدلة مماثلة للهربس التناسلي من نوع HSV-1، ولا للأشخاص الذين اكتُشفت إصابتهم بفحص الدم فقط.

عن الواقي الذكري: تقول مراكز CDC إن الواقي أقل فاعلية في حماية الرجل من العدوى مقارنة بالمرأة، بينما وجد التحليل المجمّع حماية متقاربة للطرفين. وفي الحالتين، يساعد الواقي لكنه لا يوفر حماية كاملة.

إذا كان الزوجان مصابين بالفيروس نفسه: بحسب منظمة الصحة العالمية، فإن المصاب بفيروس HSV-1 لا يتعرض لخطر الإصابة به مجددًا، لكنه يبقى معرضًا لاكتساب فيروس HSV-2.

ماذا لو كان أحد الزوجين فقط مصابًا بالهربس؟

عندما يكون أحد الزوجين مصابًا والآخر غير مصاب، يمكن للطبيب أن يساعدكما في مناقشة:

  • نوع الفيروس (HSV-1 أو HSV-2) ومكان الإصابة (الفم أو الأعضاء التناسلية)
  • عدد مرات تكرار النوبات، ومدى مناسبة العلاج الكابت اليومي
  • ما إذا كان الطرف الآخر يحمل الفيروس نفسه أصلًا

للفحوص حدود حقيقية. إذا وُجدت قرحة حديثة، فإن أخذ مسحة منها (فحص PCR) هو الطريقة الأكثر موثوقية لتأكيد الهربس وتحديد نوعه. أما فحوص الدم فتبحث عن الأجسام المضادة، وقد تفيد في بعض الحالات؛ فمثلًا تقول مراكز CDC إنه يمكن عرض فحص دم خاص بنوع HSV-2 على شريك الشخص المصاب بالهربس التناسلي. لكن فحوص الدم:

  • غير موصى بها فحصًا روتينيًا لكل من لا تظهر عليه أعراض
  • قد تعطي نتائج إيجابية كاذبة، خاصة مع القيم الإيجابية المنخفضة، لذا قد تحتاج النتيجة إلى تأكيد
  • قد لا تكشف الإصابة الحديثة؛ وبعد احتمال تعرّض حديث، توصي مراكز CDC بإعادة الفحص بعد 12 أسبوعًا
  • لا تستطيع تحديد ما إذا كان فيروس HSV-1 في الفم أو الأعضاء التناسلية، ولا متى حدثت الإصابة

كما لا تنصح مراكز CDC بإعطاء أقراص مضادة للفيروسات للطرف غير المصاب كوسيلة وقاية، لعدم وجود دليل على فاعلية ذلك. ولا تشخّص نفسك بنفسك، ولا تتناول أدوية مضادة للفيروسات دون استشارة طبية.

كيف تتحدث مع شريك حياتك عن الهربس؟

قد يبدو إخبار الزوج أو الخطيب أمرًا صعبًا، لكنه يتيح لكما اتخاذ القرارات معًا. وقد يساعدك ما يلي:

  • اختر وقتًا هادئًا وخاصًا، وليس أثناء العلاقة الحميمة
  • شارك الحقائق: الهربس شائع، ويمكن التعامل معه، وكثيرًا ما يكون بلا أعراض
  • اشرح الاحتياطات التي يمكنكما اتخاذها معًا
  • راجعا الطبيب معًا إذا كانت لديكما أسئلة عن الفحص أو العلاج

تقرّ مراكز CDC بأن تشخيص الهربس قد يسبب ضيقًا نفسيًا كبيرًا، وأن الإرشاد جزء أساسي من الرعاية. وإذا كان القلق أو الشعور بالذنب يؤثر في علاقتكما أو حياتكما اليومية، فيمكن أن يساعد اختصاصي علم النفس السريري أو طبيبك؛ ويشرح دليلنا عن القلق العلامات التي تدل على أن الوقت قد حان لطلب الدعم. وإذا كنتما تستعدان للزواج، فيشرح دليلنا عن فحص ما قبل الزواج في الأردن فحوص الدم المنفصلة التي يجريها المقبلون على الزواج عادة.

هل يستطيع مريض الهربس الإنجاب؟

نعم. لا تُدرج منظمة الصحة العالمية ولا مراكز CDC ولا هيئة NHS الهربسَ ضمن أسباب العقم، وتركّز إرشاداتها المتعلقة بالحمل على حماية المولود، لا على صعوبة الحمل. وقد بحثت بضع دراسات صغيرة في احتمال تأثير فيروسات الهربس في الحيوانات المنوية، لكن الأدلة محدودة وغير مثبتة. وإذا كانت لديك مخاوف بشأن الخصوبة، فتحدث إلى الطبيب.

الأهم هو التخطيط:

  • أخبري الطبيب المتابع للحمل بأي إصابة سابقة بالهربس التناسلي، لديكِ أو لدى زوجك. وتوصي مراكز CDC بأن يعلم بذلك كلٌّ من الفريق المتابع للحمل والفريق الذي سيرعى المولود.
  • إذا كان الزوج وحده مصابًا بالهربس التناسلي، فاسألا الطبيب عن طرق تقليل الخطر على الزوجة خلال محاولة الإنجاب وطوال الحمل، لأن الإصابة الأولى في أواخر الحمل تحمل أعلى خطر على المولود.

الهربس أثناء الحمل والولادة

تؤكد هيئة NHS أن المرأة المصابة بالهربس التناسلي قبل الحمل يمكنها عادة أن تتوقع مولودًا سليمًا وولادة طبيعية.

لماذا يهم توقيت الإصابة؟

يعتمد الخطر على المولود أساسًا على توقيت إصابة الأم لأول مرة:

الحالةخطر انتقال الهربس إلى المولود
إصابة تناسلية أولى قرب موعد الولادةمرتفع: من 30% إلى 50%
هربس معروف قبل الحمل، أو إصابة أولى في النصف الأول من الحملمنخفض: أقل من 1%

هذه الأرقام من مراكز CDC. كما وجدت دراسة أمريكية واسعة تابعت أكثر من 58,000 امرأة حامل أن الإصابة الأولى وقت المخاض من أقوى عوامل خطر هربس حديثي الولادة. كما تشير مراكز CDC إلى أن كثيرًا من أمهات المواليد المصابين بهربس حديثي الولادة لم يكن لديهن تاريخ معروف للإصابة بالهربس، ولهذا تستحق أي أعراض جديدة أثناء الحمل الاهتمام دائمًا.

إذا كنتِ مصابة بالهربس قبل الحمل

قد يقترح الفريق المتابع للحمل علاجًا مضادًا للفيروسات في الأسابيع الأخيرة من الحمل لتقليل احتمال حدوث نوبة وقت الولادة. توصي مراكز CDC بالبدء به في الأسبوع 36 من الحمل للنساء المصابات بهربس تناسلي متكرر. وسيحدد الفريق المتابع للحمل ما إذا كان ينطبق عليكِ. وبحسب مراكز CDC، يقلل هذا العلاج من الحاجة إلى الولادة القيصرية، لكنه قد لا يمنع انتقال العدوى في كل الحالات.

أعراض جديدة أو احتمال التعرض للعدوى أثناء الحمل

راجعي الفريق المتابع للحمل دون تأخير، ولا تنتظري الموعد الروتيني التالي، إذا حدث خلال الحمل أن:

  • ظهرت لديكِ لأول مرة قروح أو بثور أو وخز في منطقة الأعضاء التناسلية
  • اعتقدتِ أنكِ تعرضتِ للهربس، خاصة في الثلث الأخير من الحمل

إذا كان الزوج مصابًا بالهربس التناسلي وأنتِ غير مصابة، توصي مراكز CDC بتجنب الجماع المهبلي خلال الثلث الأخير من الحمل. وإذا كان مصابًا بقروح البرد وأنتِ غير مصابة، فتوصي بتجنب تلقي الجنس الفموي خلال الثلث الأخير. ويتولى الأطباء المختصون التعامل مع الإصابة الأولى في النصف الثاني من الحمل، فلا تبدئي أي دواء أو توقفي عنه من تلقاء نفسك.

المخاض والولادة: هل الولادة القيصرية ضرورية دائمًا؟

لا. وجود تاريخ للإصابة بالهربس وحده ليس سببًا للولادة القيصرية. عند بدء المخاض، ينبغي سؤال كل امرأة عن الأعراض وفحصها:

  • لا قروح ولا أعراض إنذارية: تكون الولادة الطبيعية ممكنة عادة.
  • قروح تناسلية عند بدء المخاض: يُوصى بالولادة القيصرية، فهي تقلل الخطر لكنها لا تلغيه تمامًا. ويضيف دليل الكلية الأمريكية لأطباء النساء والتوليد (ACOG) للمرضى أن الولادة القيصرية قد تلزم أيضًا عند وجود علامات إنذار بقرب حدوث نوبة (وخز أو حرقة أو ألم في المكان الذي تظهر فيه القروح عادة).
  • إصابة أولى في الثلث الأخير من الحمل: تذكر كلية ACOG أنه قد تُعرض الولادة القيصرية، لأن الفيروس قد يُطرح فترة أطول بعد الإصابة الأولى.

تعتمد هذه القرارات على تفاصيل كثيرة، وتُتخذ بالتشاور مع الفريق المتابع للحمل. لا تخططي لطريقة الولادة بناءً على هذا المقال وحده.

الهربس وحديثو الولادة

هربس حديثي الولادة، أي إصابة المولود الجديد بالهربس، نادر: تقدّر منظمة الصحة العالمية نحو 10 حالات لكل 100,000 ولادة حول العالم. لكنه قد يكون خطيرًا، ولهذا تهم الوقاية والعلاج المبكر.

وقد يلتقط المولود فيروس HSV-1 أيضًا بعد الولادة من شخص مصاب بقرحة برد. وتحذّر هيئة NHS من أن تقبيل الرضيع أثناء وجود قرحة برد قد يسبب هربس حديثي الولادة. لذا ينبغي لكل من لديه قرحة برد تجنب تقبيل المواليد، وغسل يديه قبل لمس الطفل.

الرضاعة الطبيعية آمنة عادة: تذكر كلية ACOG أن الفيروس لا ينتقل عبر حليب الأم. غطّي أي قروح، واغسلي يديك قبل الرضاعة، ولا ترضعي من ثدي عليه قرحة.

متى تحتاج إلى رعاية طبية عاجلة؟

اطلب الرعاية الطبية للمولود فورًا إذا لاحظت:

  • بثورًا أو قروحًا على الجلد، حتى دون أعراض أخرى
  • ضعفًا في الرضاعة أو وهنًا
  • صعوبة في التنفس
  • انخفاضًا في حرارة الجسم أو اصفرارًا في الجلد
  • نوبة تشنج

العلاج: ماذا تستطيع مضادات الفيروسات أن تفعل وما لا تستطيعه

الأدوية المضادة للفيروسات، أسيكلوفير وفالاسيكلوفير وفامسيكلوفير، هي أساس علاج الهربس. ويمكن استخدامها:

  • عند حدوث نوبة (العلاج العرضي): يكون أكثر فاعلية عند البدء به مع أول وخز أو فور ظهور القروح، ويفضل خلال اليوم الأول
  • يوميًا (العلاج الكابت): يقلل عدد النوبات بنسبة 70% إلى 80% لدى من تتكرر لديهم كثيرًا، ويقلل خطر نقل فيروس HSV-2 إلى الشريك

لا تزيل مضادات الفيروسات الفيروس من الجسم، فبعد التوقف عن تناولها قد تعود النوبات. وهي أدوية تُصرف بوصفة طبية، ويحدد الطبيب الدواء والجرعة والمدة، خاصة أثناء الحمل. ويمكن أن تخفف مسكنات الألم والحمّامات الدافئة والملابس الفضفاضة من انزعاج النوبة.

ماذا تفعل بعد احتمال التعرض للعدوى؟

  • لا تتناول مضادات الفيروسات "احتياطًا". تقول مراكز CDC إنه لا يوجد دليل على أن تناولها بعد التعرض يمنع العدوى.
  • راقب الأعراض. إذا ظهرت قروح أو بثور، فراجع الطبيب أو عيادة الصحة الجنسية سريعًا، ويفضل أثناء كون القروح حديثة، لتأكيد التشخيص بفحص المسحة.
  • تجنّب الاتصال الجنسي ما دامت لديك أي أعراض.
  • إذا كنتِ حاملًا، فأخبري الفريق المتابع للحمل دون تأخير.
  • عن فحوص الدم: قد يعطي فحص الدم المبكر نتيجة سلبية كاذبة؛ وقد يقترح الطبيب إجراء الفحص بعد نحو 12 أسبوعًا من التعرض.

متى يجب مراجعة الطبيب؟

متى يجب مراجعة الطبيب؟

راجع الطبيب، أو طبيب طب الأسرة، أو اختصاصي الأمراض الجلدية، أو عيادة الصحة الجنسية إذا:

  • كانت لديك قروح أو بثور أو وخز حول الأعضاء التناسلية أو الفم لم يسبق فحصها
  • كانت النوبات متكررة أو مؤلمة جدًا أو تؤثر في جودة حياتك
  • أردت أنت أو شريك حياتك مناقشة الفحص أو العلاج الكابت أو طرق تقليل الخطر
  • كانت مناعتك ضعيفة

أثناء الحمل، يتولى اختصاصي النسائية والتوليد رعاية الهربس، وقد يشارك اختصاصي الأمراض المعدية في الحالات المعقدة.

إخلاء مسؤولية

هذا المقال معلومات صحية عامة، ولا يمكنه تشخيص الهربس أو أن يحل محل استشارة الطبيب. تعتمد قرارات الفحص والعلاج وطريقة الولادة على حالتك الفردية، وينبغي اتخاذها مع طبيبك أو الفريق المتابع للحمل.

المصادر

الأسئلة الشائعة

هل أستطيع الزواج إذا كنت مصابًا بالهربس؟

نعم. الهربس لا يمنع الزواج ولا العلاقة الحميمة الطبيعية ولا الإنجاب. والصراحة مع شريك الحياة، وتجنب العلاقة أثناء النوبات، واستخدام الواقي، والعلاج اليومي المضاد للفيروسات إذا نصح به الطبيب، كلها تقلل خطر نقل العدوى.

هل أستطيع الإنجاب إذا كنت مصابًا بالهربس التناسلي؟

نعم. لا تُدرج إرشادات منظمة الصحة العالمية ومراكز CDC وهيئة NHS الهربسَ ضمن أسباب العقم. أخبري الفريق المتابع للحمل بأي إصابة سابقة بالهربس التناسلي ليخطط لرعايتك؛ فالمرأة المصابة بالهربس قبل الحمل يمكنها عادة أن تتوقع مولودًا سليمًا وولادة طبيعية.

هل ينتقل الهربس عند عدم وجود قروح ظاهرة؟

نعم. قد يُطرح الفيروس من جلد يبدو طبيعيًا، ومعظم حالات الهربس التناسلي تنتقل من أشخاص لا تظهر عليهم أعراض وقت الانتقال. ويكون الخطر في أعلى مستوياته عند وجود القروح أو الوخز الذي يسبقها، وفي السنة الأولى بعد الإصابة.

هل يمكن أن يكون زوجي أو زوجتي مصابًا بالهربس رغم أنني بلا أعراض؟

نعم. يمكن لأي من الزوجين أن يحمل الهربس سنوات دون أعراض، وغياب الأعراض لديك لا يعني أنك لا تحمل الفيروس. ويمكن للطبيب أن ينصحكما بشأن جدوى الفحص لكليكما.

هل يحدد فحص الدم الإيجابي للهربس متى حدثت الإصابة؟

لا. تبقى الأجسام المضادة مدى الحياة، لذا لا تستطيع النتيجة الإيجابية تحديد متى حدثت الإصابة أو ممن جاءت. كما قد تكون النتائج الإيجابية المنخفضة إيجابية كاذبة وتحتاج إلى تأكيد.

هل يمكن الشفاء من الهربس نهائيًا؟

لا. لا يوجد علاج شافٍ، لكن الأدوية المضادة للفيروسات تقصّر مدة النوبات وتقلل تكرارها وتخفض خطر نقل الفيروس. وكثيرًا ما تقل النوبات مع مرور الوقت.

هل يمكن الإصابة بالهربس التناسلي عبر الجنس الفموي؟

نعم. فيروس HSV-1 المسبب لقروح البرد قد يسبب هربسًا تناسليًا عبر الجنس الفموي. تجنب الجنس الفموي عند وجود قرحة برد أو عند بداية ظهورها.

هل الولادة القيصرية ضرورية دائمًا عند الإصابة بالهربس؟

لا. وجود تاريخ للإصابة بالهربس وحده ليس سببًا للولادة القيصرية. يُوصى بها أساسًا عند وجود قروح تناسلية، وفي بعض الحالات أعراض إنذارية، عند بدء المخاض. ويقرر الفريق المتابع للحمل بحسب حالتك.

هل ينتقل الهربس عبر المراحيض أو حمامات السباحة؟

لا. لا ينتقل الهربس عبر مقاعد المراحيض أو حمامات السباحة أو أغطية الأسرّة أو المناشف أو مشاركة أدوات الطعام. بل ينتقل بالتلامس المباشر بين الجلد.

متى يجب على الحامل طلب الرعاية العاجلة بسبب الهربس؟

تواصلي مع الفريق المتابع للحمل دون تأخير إذا لاحظتِ لأول مرة أثناء الحمل قروحًا أو بثورًا أو وخزًا في منطقة الأعضاء التناسلية، أو اعتقدتِ أنكِ تعرضتِ للهربس في الثلث الأخير، أو كانت لديكِ قروح أو أعراض إنذارية عند بدء المخاض.

هذا المقال لأغراض التوعية الصحية العامة ولا يغني عن الاستشارة الطبية المتخصصة.

بقلم فريق التحرير الطبي في جوردن ميدهاب

آخر تحديث

هل تحتاج إلى استشارة طبية؟

ابحث عن طبيب قريب منك لمناقشة أعراضك وخيارات العلاج المناسبة.

ابحث عن طبيب متخصص

أعراض ذات صلة