جوردن ميدهاب

الشقيقة أم الصداع العادي؟ كيف تفرّق بينهما

بقلم JordanMedHub Medical Team · ٢٩‏/٨‏/٢٠٢٦

يعاني معظم الناس من الصداع بين الحين والآخر، وغالبيته مما يُعرف بالصداع التوتري — ألم أو ضغط خفيف ومستمر، غالبًا في جانبي الرأس، ويرتبط عادة بالتوتر أو وضعية الجسم الخاطئة أو الجفاف أو إجهاد العينين. وتستجيب هذه الحالات عادة بشكل جيد للراحة وشرب الماء ومسكنات الألم المتاحة دون وصفة طبية.

أما الشقيقة (الصداع النصفي) فمختلفة — وغالبًا ما يُساء فهمها على أنها 'مجرد صداع شديد'. فهي حالة عصبية مميزة تسبب عادة ألمًا نابضًا متوسطًا إلى شديدًا، غالبًا في جانب واحد من الرأس، وغالبًا ما تترافق مع غثيان وحساسية متزايدة للضوء أو الصوت أو الروائح. ويعاني بعض الأشخاص أيضًا من 'الأورة' — اضطرابات بصرية مؤقتة أو تغيرات حسية أخرى — قبل بدء الصداع بوقت قصير. يمكن أن تستمر نوبة الشقيقة من عدة ساعات إلى عدة أيام، وغالبًا ما تجعل ممارسة الأنشطة العادية صعبة.

تشمل محفزات الشقيقة الشائعة التوتر، وبعض الأطعمة (مثل الجبن المعتّق أو الكافيين أو الكحول)، والتغيرات الهرمونية، واضطراب النوم، وتخطي الوجبات — رغم أن المحفزات تختلف بشكل كبير من شخص لآخر، ويُعد التعرف على النمط الخاص بك من أكثر الخطوات فائدة في إدارة الحالة.

يختلف العلاج حسب تكرار النوبات وشدتها. غالبًا ما تُعالج نوبات الشقيقة العرضية بدواء يُؤخذ عند بداية النوبة، إلى جانب الراحة في غرفة هادئة ومظلمة. أما لمن يعانون من نوبات متكررة أو شديدة، فقد يوصي الطبيب بدواء وقائي يومي لتقليل تكرار النوبات.

هناك سمات معينة للصداع تستدعي دائمًا رعاية طبية فورية بغض النظر عن التاريخ المرضي: صداع مفاجئ وشديد جدًا لم تختبره من قبل، أو صداع مصحوب بحمى أو تيبس في الرقبة أو ارتباك أو ضعف أو فقدان في الرؤية، أو نمط صداع جديد يظهر بعد سن الخمسين. إذا كان صداعك متكررًا أو شديدًا أو يعطل حياتك اليومية، فمن المفيد مناقشته مع الطبيب — فهناك علاجات فعالة للشقيقة، ولست مضطرًا للتعايش مع النوبات المتكررة.

هذا المقال لأغراض التوعية الصحية العامة ولا يغني عن الاستشارة الطبية المتخصصة.