جوردن ميدهاب

طب الأسرة

نزلة برد أم إنفلونزا أم حساسية؟ كيف تميّز بينها

روجعت المعلومات من قبل فريق التحرير الطبي في جوردن ميدهاب · ٢٩‏/٨‏/٢٠٢٦

باختصار

قد يعني سيلان الأنف والسعال والإرهاق نزلة برد أو إنفلونزا أو حساسية موسمية. إليك كيفية معرفة أيهما تعاني منه.

قد يشير سيلان الأنف والسعال والتعب العام إلى عدة حالات شائعة مختلفة — نزلة برد أو إنفلونزا أو حساسية موسمية — ورغم أنها قد تبدو متشابهة في البداية، توجد مؤشرات مفيدة تساعد على التمييز بينها.

نزلة البرد سببها فيروس، وتتطور عادة بشكل تدريجي خلال يوم أو يومين، بأعراض مثل سيلان الأنف أو انسداده والعطاس والتهاب حلق خفيف وسعال بسيط. أما الحمى، إن وجدت، فتكون عادة خفيفة، ويشعر معظم الناس بتحسن ملحوظ خلال سبعة إلى عشرة أيام.

الإنفلونزا أيضًا فيروسية، لكنها تميل إلى أن تكون أشد وأسرع في الظهور. تشمل الأعراض عادة حمى مرتفعة مفاجئة، وآلامًا ملحوظة في الجسم، وقشعريرة، وإرهاقًا، وصداعًا، غالبًا إلى جانب سعال والتهاب حلق. تسبب الإنفلونزا بشكل عام أعراضًا أشد من نزلة البرد، وقد تؤدي أحيانًا إلى مضاعفات، خاصة لدى الأطفال الصغار وكبار السن والحوامل وأصحاب الأمراض المزمنة. وإذا كنت من هذه الفئات الأكثر عرضة للخطر واشتبهت بإصابتك بالإنفلونزا، فتواصل مع طبيب فورًا بدلاً من الانتظار — إذ يكون العلاج المضاد للفيروسات أكثر فعالية عند البدء به خلال 48 ساعة تقريبًا من بدء الأعراض. وإذا كنت من هذه الفئات الأكثر عرضة للخطر واشتبهت بإصابتك بالإنفلونزا، فتواصل مع طبيب فورًا بدلاً من الانتظار — إذ يكون العلاج المضاد للفيروسات أكثر فعالية عند البدء به خلال 48 ساعة تقريبًا من بدء الأعراض.

الحساسية الموسمية (التهاب الأنف التحسسي) مختلفة تمامًا — فهي ليست ناتجة عن عدوى، بل عن ردة فعل مبالغ فيها من جهاز المناعة تجاه مسببات حساسية مثل حبوب اللقاح أو الغبار أو وبر الحيوانات الأليفة. تشمل أعراض الحساسية عادة العطاس وسيلان الأنف أو انسداده وحكة وتدميع العينين، لكن — خلافًا لنزلة البرد أو الإنفلونزا — لا تسبب الحساسية حمى أو آلامًا في الجسم، وغالبًا ما تتبع الأعراض نمطًا موسميًا أو بيئيًا يمكن التنبؤ به، وقد تستمر لأسابيع.

ومن المهم أيضًا مراعاة كوفيد-19، إذ يمكن أن يسبب مزيجًا مشابهًا من السعال والإرهاق والاحتقان والتهاب الحلق، وغالبًا لا يمكن تمييزه بشكل موثوق عن نزلة البرد أو الإنفلونزا أو الحساسية بالاعتماد على الأعراض وحدها. وإذا لم تكن متأكدًا من أي هذه الحالات تعاني منه، فإن إجراء فحص سريع للمستضد أو فحص PCR هو الطريقة الأكثر موثوقية لمعرفة ذلك — خاصة قبل مخالطة كبار السن أو الأطفال الصغار أو أي شخص يعاني من ضعف في المناعة.

يختلف العلاج تبعًا لذلك: تُعالج نزلات البرد والإنفلونزا عادة بالراحة والسوائل وتخفيف الأعراض، بينما تستجيب الحساسية عادة لمضادات الهيستامين وتجنب المحفزات المعروفة. إذا كانت الأعراض شديدة، أو لم تتحسن كما هو متوقع، أو لم تكن متأكدًا من أي الحالات الثلاث تعاني منها — خاصة مع حمى مرتفعة أو صعوبة في التنفس أو أعراض لدى طفل صغير أو شخص مسن — فمن الأفضل استشارة الطبيب بدلاً من التخمين.

إخلاء مسؤولية

هذا الدليل لأغراض تثقيفية عامة فقط ولا يشخّص أي حالة فردية. إذا كانت الأعراض شديدة أو لم تتحسن كما هو متوقع أو ترافقت مع حمى مرتفعة أو صعوبة تنفس، راجع طبيبًا بدلاً من التخمين.

الأسئلة الشائعة

هل يمكن للحساسية أن تسبب حمى؟

لا — على عكس نزلة البرد أو الإنفلونزا، لا تسبب الحساسية الموسمية حمى أو آلام جسدية. الحمى المصاحبة لأعراض شبيهة بالبرد تشير بدلاً من ذلك إلى نزلة برد أو إنفلونزا.

كم تستمر أعراض نزلة البرد عادة؟

يشعر معظم الناس بتحسن ملحوظ خلال سبعة إلى عشرة أيام، بينما قد تستمر أعراض الحساسية لأسابيع حسب استمرار التعرض للمحفز.

هذا المقال لأغراض التوعية الصحية العامة ولا يغني عن الاستشارة الطبية المتخصصة.

بقلم فريق التحرير الطبي في جوردن ميدهاب

آخر تحديث

هل تحتاج إلى استشارة طبية؟

ابحث عن طبيب قريب منك لمناقشة أعراضك وخيارات العلاج المناسبة.

ابحث عن طبيب متخصص

مقالات ذات صلة

تخصصات ذات صلة