نزلة برد أم إنفلونزا أم حساسية؟ كيف تميّز بينها
بقلم JordanMedHub Medical Team · ٢٩/٨/٢٠٢٦
قد يشير سيلان الأنف والسعال والتعب العام إلى عدة حالات شائعة مختلفة — نزلة برد أو إنفلونزا أو حساسية موسمية — ورغم أنها قد تبدو متشابهة في البداية، توجد مؤشرات مفيدة تساعد على التمييز بينها.
نزلة البرد سببها فيروس، وتتطور عادة بشكل تدريجي خلال يوم أو يومين، بأعراض مثل سيلان الأنف أو انسداده والعطاس والتهاب حلق خفيف وسعال بسيط. أما الحمى، إن وجدت، فتكون عادة خفيفة، ويشعر معظم الناس بتحسن ملحوظ خلال سبعة إلى عشرة أيام.
الإنفلونزا أيضًا فيروسية، لكنها تميل إلى أن تكون أشد وأسرع في الظهور. تشمل الأعراض عادة حمى مرتفعة مفاجئة، وآلامًا ملحوظة في الجسم، وقشعريرة، وإرهاقًا، وصداعًا، غالبًا إلى جانب سعال والتهاب حلق. تسبب الإنفلونزا بشكل عام أعراضًا أشد من نزلة البرد، وقد تؤدي أحيانًا إلى مضاعفات، خاصة لدى الأطفال الصغار وكبار السن والحوامل وأصحاب الأمراض المزمنة.
الحساسية الموسمية (التهاب الأنف التحسسي) مختلفة تمامًا — فهي ليست ناتجة عن عدوى، بل عن ردة فعل مبالغ فيها من جهاز المناعة تجاه مسببات حساسية مثل حبوب اللقاح أو الغبار أو وبر الحيوانات الأليفة. تشمل أعراض الحساسية عادة العطاس وسيلان الأنف أو انسداده وحكة وتدميع العينين، لكن — خلافًا لنزلة البرد أو الإنفلونزا — لا تسبب الحساسية حمى أو آلامًا في الجسم، وغالبًا ما تتبع الأعراض نمطًا موسميًا أو بيئيًا يمكن التنبؤ به، وقد تستمر لأسابيع.
يختلف العلاج تبعًا لذلك: تُعالج نزلات البرد والإنفلونزا عادة بالراحة والسوائل وتخفيف الأعراض، بينما تستجيب الحساسية عادة لمضادات الهيستامين وتجنب المحفزات المعروفة. إذا كانت الأعراض شديدة، أو لم تتحسن كما هو متوقع، أو لم تكن متأكدًا من أي الحالات الثلاث تعاني منها — خاصة مع حمى مرتفعة أو صعوبة في التنفس أو أعراض لدى طفل صغير أو شخص مسن — فمن الأفضل استشارة الطبيب بدلاً من التخمين.
هذا المقال لأغراض التوعية الصحية العامة ولا يغني عن الاستشارة الطبية المتخصصة.